بيان مشترك إدانة واستنكار ل”داعش” لارتكابهم جريمة القتل بحق اعلاميين سوريين

img

مازلنا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، نتلقى ببالغ الالم والادانة والاستنكار ,الانباء المؤلمة عن اتساع واشتداد وتائر العنف المسلح وتنوع اساليبه الدموية ,الذي يضرب مختلف المناطق السورية, عبر استخدام أبشع اساليب العنف والاجرام بحق الانسانية.

وفي خرق فاضح لكل القيم الإنسانية , فقد قام ما يسمى ب” تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ,بنشر شريطا مصورا يوثق جريمة دموية فظيعة من مسلسل جرائمهم المتواصل على الاراضي السورية وبحق المواطنين السوريين العزل, حيث يوضح الشريط قيامهم بقتل خمسة نشطاء اعلاميين من مدينة دير الزور, وبطرق مختلفة، كل واحدة تفوق سابقتها وحشية ودموية, فانتقلوا من الذبح إلى الصعق بالكهرباء إلى التفجير.

فقد اظهر الشريط المصور الذي  نشره ما يسمى ب”تنظيم” داعش” ,قيام مسلحين تابعين لهم بقتلهم كلا من النشطاء الاعلاميين:

1)    السيد : سامر محمد عبود, من مدينة دير الزور، البالغ من العمر 33 عاما، مدير شبكة تفاعل التنموية للإعلام، الذي اعترف خلال الشريط بعمله الإعلامي وتغطيته للقصف وأخبار الحرب والحالة الاجتماعية لمنطقته، وتم الاجرام بحقه وقتله ذبحاً بالسكين.

2)    السيد : سامي جودت رباح 28 عاما، الذي كان يعمل كإعلامي قبل دخول داعش إلى مدينته، وتم الاجرام بحقه وقتله بعد تلغيم جهازه المحمول laptop.

3)    السيد : محمود شعبان الحاج خضر, مراسل إذاعة “الآن إف إم”، تم الاجرام بحقه وقتله بوضع أسلاك كهربائية حول رقبته حتى الموت .

4)    السيد: محمد مروان العيسى , صاحب إعاقة وناطق رسمي للمدينة، تم الاجرام بحقه وقتله ذبحا بالسكين في منزله.

5)    السيد: مصطفى عبد حاسا , إعلامي في مدينة دير الزور منذ عدة سنوات ويعمل بتوثيق الانتهاكات لحقوق الإنسان مع منظمة “هيومن رايتس وتش”،وتم الاجرام بحقه وقتله بعدما فخخوا كاميرته التي وضعوها حول عنقه وفجروها.

 

إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية ، نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا المغدورين من النشطاء الاعلاميين المذكورين اعلاه, ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لأنفسنا و لذوي المغدورين، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات  ما يسمى ب “تنظيم الدولة الاسلامية”داعش”, ولجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها

إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية ، إذ ننظر ببالغ القلق والإدانة والاستنكار للتطورات الخطيرة والمرعبة الحاصلة في سورية، في ظل تواصل نزيف الدم، وتصاعد حالة العنف التدميرية والاستنزاف الخطير لبنية المجتمع السوري وتكويناته. ومع غياب الحلول السياسية المتداولة، بفعل الإمدادات والإرادات العسكرية والسياسية الإقليمية والدولية ودورها في إدارة الصراعات في سورية والتحكم فيها، بانت حالة من القلق الجدي على مصير سورية الجغرافيا والمجتمع، وبرز رعب حقيقي من تدميرها وتمزيق وحدة النسيج المجتمعي ,عبر إشعال فتن  وحروب طائفية ومذهبية وعرقية بين فئات الشعب السوري, مع احتمال انتقال آثار هذه المأساة باتجاه حروب إقليمية مدمرة.

لقد أدى النزاع الدامي في سورية، إلى دمار هائل في البنى والممتلكات العامة والخاصة، وتفتيت المجتمعات السكانية وهدم المنازل والمحلات والمدارس والمستشفيات والأبنية الحكومية وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وأسقط الآلاف من القتلى والجرحى، وأدى إلى نزوح وفرار ولجوء أكثر من سبعة ملايين شخص تركوا منازلهم، من بينهم أكثر من 3ملايين لاجئ فروا إلى بلدان مجاورة، إضافة إلى الآلاف من الذين تعرضوا للاختطاف والإخفاء والاختفاء القسري.

وعلى الرغم من التشابكات والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تتحكم بالأزمة السورية، فما زلنا نرى بأن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الطريق العنفي المسدود. كما نعتبر إعلان جنيف قاعدة مقبولة لهكذا حل، عبر توافقات دولية تتيح إصدار قرار دولي ملزم وفق الفصل السادس لميثاق الأمم المتحدة. يتضمن هذا القرار الوقف الفوري لإطلاق النار على كامل الجغرافيا السورية، ووضع آليات للمراقبة والتحقق وحظر توريد السلاح، مع مباشرة العملية السياسية عبر الدعوة لمؤتمر وطني يشارك فيه جميع ممثلي التيارات السياسية والشبابية والنسائية تحت رعاية إقليمية ودولية. بما يؤدي لوضع ميثاق وطني لسورية المستقبل وإعلان مبادئ دستورية، والتوافق على ترتيبات المرحلة الانتقالية، والسير نحو نظام ديمقراطي يقوم على انتخابات تجري وفقاً للمعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة.

واننا نتوجه الى المجتمع الدولي ,الذي تبنى قرار مجلس الامن الدولي بتاريخ 1582014, بالعمل الفوري والجاد وتحمل المسؤولية من اجل اطلاق سراح المختطفين من المواطنين السوريين, لدى ما يسمى ب”تنظيم الدولة الاسلامية-داعش”, ونطالب بالعمل السريع والعاجل من اجل الكشف عن مصيرهم وإطلاق سراحهم ,فورا ودون قيد او شرط , حيث أن اختفاؤهم القسري, واستمرار احتجازهم, يشكل تهديدا خطيرا على حياتهم, ويشكل انتهاكا سافرا لجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.

كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير.

 

 

دمشق في26 62016

المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية

1)     منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف

2)     المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( DAD )

3)     المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

4)     اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد ).

5)     منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

6)     المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية .

7)     لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح )

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة